محمد جواد مغنية
85
في ظلال الصحيفة السجادية
يَنْسِلُونَ * « 1 » . والشّاخص : المائل ( وميكائيل ذو الجاه عندك ) في الآية : مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ « 2 » ، ساوى سبحانه بين عداوة جبريل ، وميكائيل ، وعداوة اللّه ، ورسله . ( وجبريل الأمين على وحيك . . . ) جبريل عليه السّلام هو الملك المقرب إلى اللّه والأمين على وحيه المطاع عند الملائكة ، قال سبحانه في وصفه : ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ « 3 » . . . عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى « 4 » ذو مرة : ذو حصافة في عقله ، ورأيه ، فاستوى : فاستقام على صورته الّتي خلقه اللّه عليها . وعلى الملائكة الّذين من دونهم : من سكّان سماواتك ، وأهل الأمانة على رسالاتك ؛ والّذين لا تدخلهم سامة من دؤب ، ولا إعياء من لغوب ، ولا فتور ، ولا تشغلهم عن تسبيحك الشّهوات ، ولا يقطعهم عن تعظيمك سهو الغفلات ، الخشّع الأبصار فلا يرومون النّظر إليك ، النّواكس الأذقان ؛ الّذين قد طالت رغبتهم فيما لديك ، المستهترون بذكر آلائك ، والمتواضعون دون عظمتك ، وجلال كبريائك ، والّذين يقولون إذا نظروا إلى جهنّم تزفر على أهل معصيتك : سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك فصلّ عليهم . . . ( وعلى الملائكة الّذين من دونهم ) أي من دون إسرافيل ، وميكائيل ، وجبريل
--> ( 1 ) يس : 51 . ( 2 ) البقرة : 98 . ( 3 ) التّكوير : 21 . ( 4 ) النّجم : 7 .